أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

256

تهذيب اللغة

وذلك أنها تحلَب ثم تترك ساعة حتى تَدِرَّ ثم تحلَب . يقال منه : قد فاقت تَفوق فواقاً وفِيقة . وأنشد : فأَضحَى يَسُحُّ الماءَ مِن كلِّ فِيقةٍ قال : وفي حديثٍ مرفوع أنّه قَسَم الغنائمَ يومَ بَدْرٍ عن فُواق ، كأنه أراد أنه فَعَل ذلك في قَدْر فُواقِ ناقة ، وفيه لُغَتان : فُواق وفَواق . قال : وقيل : إنه أراد التفضيل ، أنَّه جعل بعضهم فيه أَفْوَقَ مِن بعض على قدر غَنائهم . وقال النَّضْر : فُوقُ الذكر : أعلاه . يقال : كَمَرةٌ ذاتُ فُوق . وأنشد : يا أيُّها الشيخُ الطَّويلُ المُوقِ * إِغْمزْ بهنَّ وضَحَ الطَرِيق غمزَك بالحوْقاءِ ذاتِ الفُوقِ * بين مَنَاطيْ رَكَبٍ مخلوقِ قال أبو شعيب : قال أبو يوسف : يقال : فُوقَة وفُوق وفُوَق وأفواق . قال رؤبة : كسَّر من عينيه تقويمُ الفُوَق فهذا جمع فُوقة . ويقال : فُقوة وفقى على القلب . ويقال : ما بللتُ منه بأفوقَ ناصل ، وهو السَّهم المكسَّر الفوق الساقط النَّصل . وقال أبو عمرو : يقال : رمَيْنا فُوقاً واحداً ، وهو أن يرمِيَ القومُ المجتمعون رَميةً رَميةً بجميع ما معهم من السِّهام ، يعني يَرمي هذا رَميةً وهذا رمْية . والعرب تقول : أقْبِل على فُوقِ نبلك ، أي : أقبلْ على شأنك وما يعنيك . ويقال : فلان لا يستفيق من الشراب ، أي : لا يجعل لشُرْبه وَقْتاً ، إنما يشربه دائماً . ويقال : أَفاق الزمانُ : إذا أخصبَ بعدَ جَدْب . وقال الأعشى : المُهينين ما لَهمْ في زمان ال * سَّوْءِ حتى إذا أفاقَ أفاقوا يقول : إذا أفاق الزمانُ بالخِصْب أفاقوا مِن نَحْر إبلهمْ . وقال نُصَير : يريد إذا أفاق الزمانُ سهمَه ليَرميَهم بالقَحْط أفاقوا له سِهامهم بنَحْر إبلهم . ويقال : محالةٌ فَوْقاء : إِذا كان لكلِّ سِنٍّ منها فوقان ، مثل فوقي السَّهْم . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الفَوَقة : الأدباء الخُطْباء . الأصمعي : فوّقَ نبله تَفْويقاً : إذا قَرَضَها وجَعل لها أفواقاً . ومَثَل للعرب يُضرب للطالب لا يجدُ ما طَلَب : رجعَ بأفْوَقَ ناصلٍ ، أي : بسهمٍ